تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(44)] طه.

ولقَّن موسى _ عليه السلام _ من القول اللين أحسنَ ما يخاطب به جبار يقول لقومه: أنا ربكم الأعلى، فقال _تعالى_: [فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى (18) وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى (19)] النازعات.

قال ابن القيم ×:=وتأمل امتثال موسى لما أُمِر به كيف قال لفرعون: [هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى (18) وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى (19)] النازعات.

فأخرج الكلام معه مخرج السؤال والعرض، لا مَخْرجَ الأمر، وقال: [إِلَى أَنْ تَزَكَّى] ولم يقل: =إلى أن أزكيك+.

فنسب الفعل إليه هو، وذكر لفظ التزكِّي دون غيره؛ لما فيه من البركة، والخير، والنماء.

ثم قال: [وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ] أكون كالدليل بين

معالم في التعامل مع الفتن · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معالم في التعامل مع الفتنص ٢٢