تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وزوار سماحته متعددو الجنسيات، مختلفو الألوان والأوطان، من البلاد العربية، ومن أفريقيا، وآسيا، ومن أمريكا وأوروبا، لم يجدوا باباً غير بابه مفتوحاً، ولا صدراً غير صدره متسعاً لاستقبالهم، والترحيب بهم، ثم إمدادهم بما يريدون من عون مادي، أو فتوى دينية، أو شفاعة لدى مسؤول كبير؛ لقضاء حاجة من حاجات الدنيا الكثيرة.

ثم هو لا يسمع بمنكر يحدث في جماعة أو مجتمع، أو حتى فرد صغير، أو كبير_إلا سارع، فكتب لولاة الأمر ينبه إلى مخاطر هذا المنكر، ويوجه إلى ضرورة القضاء عليه؛ لئلا يفشو؛ فيزداد وباؤه في المجتمع، فتسوء العاقبة والمصير.

وإلى جانب ذلك: المؤلفات، والأحاديث، والمقالات عبر الصحف، والمجلات، والإذاعة تعليماً، وتذكيراً، وأمراً بالمعروف، ونهياً عن المنكر، وتوجيهاً إلى الخير، ودحضاً للباطل، وانتصاراً للحق.

والمؤتمرات، والندوات العلمية والدينية لا تخلو من محاضراته، وأحاديثه القيمة، مذكراً بماضي الإسلام، مطالباً بالعودة إلى سيرة السلف الصالح، وقبل ذلك إلى كتاب الله الكريم، وسنة رسوله الرؤوف الرحيم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم.

إن جائزة الملك فيصل×التي منحت لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز ليست إلا مجرد تذكير بجهاده العلمي والاجتماعي والديني، ورمزاً لتقديره، والتعريف بمقامه الجليل.

وسماحته_أمده الله بعونه وتوفيقه_يمثل علماء السلف الصالح الذين كانوا يجمعون إلى العلم العمل، وإلى الجاه التقوى، وإلى السلطة الشفاعة الحسنة، لأصحاب الحاجات، وحملة المشكلات، وذوي المظالم.

ولو كان علماؤنا في كل منطقة من مناطق المملكة الخمس_على مثل علم الشيخ عبدالعزيز بن باز وعمله لكان المجتمع السعودي اليوم_طولاً وعرضاً_غير ما نرى في مجالات الثقافة والتعليم، والتربية والسلوك الاجتماعي، والعلاقات العامة بين السادة والعامة.

جوانب من سيرة ابن باز · الصفحة ٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوانب من سيرة ابن بازص ٧٣