وبعد ذلك بقليل جاءت سيارة الإسعاف ورأيتهم يحملون سماحته فذهبت إلى المسجد لصلاة الفجر والأسى يكاد يقطع قلبي، وقد ترجح عندي أن سماحته سيفارق الحياة.
وبعد أن عدت إلى المنزل اتصلت بالأخ صلاح الدين عثمان أمين مكتبة الشيخ عبر الهاتف الجوال؛ لأنه كان مع أبناء الشيخ، لما نقلوه إلى المستشفى، فلما كلمته لم يستطع الرد من البكاء فأيقنت أن سماحته قد توفي.
وبعد وقت قصير جاء أبناء سماحة الشيخ إلى المنزل، وأفادوا بأن والدهم قد فارق الحياة، وكان ذلك قبيل فجر الخميس 27/1/1420هـ.
وبعد أن توفي وضع في ثلاجة الموتى في مستشفى الملك فيصل في الطائف، ثم نقل إلى مستشفى القوات المسلحة في الهدا، ووضع في الثلاجة إلى أن جاء وقت تغسيله.
(انتشار خبر الوفاة)
وبعد وقت قصير من وفاته ذاع الخبر، وعم أقطار الدنيا، وحل بالمسلمين من اللوعة والأسى ما لا يعلم مداه إلا الله.
(المداولات في وقت الصلاة عليه، ومكانها، ومكان دفنه)
وبعد أن ذاع خبر الوفاة بدأت المداولات بين المسؤولين وأبناء سماحة الشيخ حول وقت الصلاة عليها، ومكانها، ومكان دفنه؛ فاستقر الرأي على أن يصلى عليه في المسجد الحرام بعد صلاة الجمعة 28/1/1420هـ، وأن يدفن في مقبرة العدل في مكة المكرمة؛ حيث أعلن الديوان الملكي خبر الوفاة، ومكان الصلاة على سماحته، ووقتها.
(توافد الناس إلى مكة)
وبعد أن أعلن ذلك النبأ بدأت وفود الناس تتقاطر إلى مكة من كل حدب وصوب، وأقبل الناس من قريب، ومن بعيد، عبر الجو والبر، داخل المملكة وخارجها.
(تغسيل سماحة الشيخ وتكفينه)
وفي صبيحة يوم الجمعة نقل جثمان سماحة الشيخ من ثلاجة مستشفى الهدا عبر سيارة الإسعاف إلى منزل سماحته في مكة المكرمة؛ حيث تم تغسيله، وتكفينه هناك.