تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما أعلن علماء مقديشو حكم الله في عدوانهم هذا_أخذت الظالمين العزة بالإثم، فأحرقوا عشرة منهم وهم أحياء، وزجوا بالعشرات الآخرين في السجون؛ فكان لهذا الطغيان الرهيب أثره العميق في قلب الشيخ، لم يملك بإزائه سوى القلم الذي حمل إلى البغاة ما يجب أن يتلقوه من مثله.

وقبل ذلك كان للشيخ صولة في رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة خرج منها بالقرار التاريخي، الذي يدين طغمة الشيوعيين الذين يفرضون وجودهم بقوة الحديد والنار وطواغيت موسكو على مسلمي الجنوب العربي، الذي لم تقف فيه حمامات الدم منذ استيلاء هذه العصابة الحاقدة على زمام السلطة في عدن وحضرموت.

وعلى هذا الغرار يمضي الشيخ في مواجهة الأحداث التي تلم بالإسلام وأهله على مستوى العالم الإسلامي كله+.

ثم انتقل إلى الحديث عن موقف لسماحة الشيخ لما كان في الجامعة الإسلامية، وذلك لما زارها الملك فيصل×فقال في فقرة تحت عنوان:

=خطاب وكتاب+

في العام 1393هـ استقبلت الجامعة الإسلامية رئيسها الأعلى المغفور له الملك فيصل بن عبدالعزيز أثناء زيارته الثانية لها.

وفي المظلة الكبرى أمام المباني الإدارية وقف الشيخ يحييه بكلمة ضافية، جامعة، أوجز فيها تاريخ الجامعة منذ نشأتها حتى يومها ذاك، وعرض لأطوارها المختلفة، وجنسيات طلابها، وعدد خريجيها، ومصايرهم بعد التخرج، حيث انطلقوا يحققون رسالتها في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، فأبرز بذلك أهمية هذه المؤسسة، وآثارها البعيدة في تركيز معاني الإسلام، والوقوف بوجه الزحوف المعادية له من الشرق والغرب، ثم عَرَّج من هناك على واجب حكام المسلمين نحو الإسلام في حمايته وتنفيذ شريعته.

جوانب من سيرة ابن باز · الصفحة ٣٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوانب من سيرة ابن بازص ٣٦٠