تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأذكر أنه ألقى محاضرة في جامع الراجحي بحي الربوة في الرياض، وكان الحضور يقدرون بثلاثة آلاف شخص من الرجال والنساء، وبعد إلقاء المحاضرة ألقيت عليه أسئلة كثيرة جداً، فأجاب على ما تيسر منها حسب ما سمح به وقته، وقد جَمَعْتُ الأسئلة التي قدمت إليه في تلك المحاضرة فألفيتها 1850 سؤالاً، وكثير من هذه الأسئلة يشهد أصحابها الله على محبة سماحة الشيخ.

وبعد نهاية المحاضرة كاد الناس يحطم بعضهم بعضاً؛ من أجل السلام على سماحته وسؤاله. وهذا مما يدل على ثقة الناس به، ومحبتهم له.

وهذا المشهد يتكرر في جميع محاضراته ودروسه.

9_ ومما يحسن التنبيه عليه أن مكانة سماحة الشيخ عند الناس ومحبتهم لم تكن وليدة اليوم، ولم تكن في آخر عمره فحسب، بل كان له مكانة ومحبة منذ أيام شبابه، وفي مختلف أطوار عمره؛ ولهذا كثيراً ما نجد في طي أوراقه القديمة والحديثة كلمات بُعث بها إليه، تحمل معاني الود، والتقدير من أناس كثيرين، وربما كانوا من مشارب مختلفة؛ وقد مضى شيء من ذلك.

وإليك_أيضاً_هذه الشواهد:

أ_ هذه قصيدة تحمل العنوان التالي:

الشعر الممتاز في مديح الشيخ عبدالعزيز بن باز حفظه الله ذخراً للعرب والمسلمين.

وقد كتبها شاعر ذكر في آخرها اسمه، ولقبه، وتاريخ القصيدة.

أما اسمه ولقبه فهو الحاج فرحان سلام شاعر الثورات الفلسطينية، حامل أوسمة الحكومات العربية، وأما تاريخها فكان في 30/12/1389هـ وإليك نص القصيدة:

عبدالعزيز حباك الله منزلة

سموت فيها بإذن الواحد الأحد

حِلمٌ وعلمٌ وأخلاق مكرمة

خلَّدت ذكرك بين الخلق للأبد

علامة العصر في قول وفي عمل

نادوك أهل النهى ياخير مجتهد

عبدالعزيز بن باز في بلاغته

قد صار كالشمس لا يخفى على أحد

والوعظ بالصدق والإخلاص ديدنه

بين البرية لا يخشى من الحسد

يكفيه بين البرايا حسن سيرته

كالمسك فواحة تشفي من النكد

فرحان يفرح في لقيا سماحة

يهدي المديح كمثل الدر من كبد

أدامه الله للخيرات فارسها

جوانب من سيرة ابن باز · الصفحة ٣٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوانب من سيرة ابن بازص ٣٢٢