تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

18_ وهذا كتاب من الشيخ أحمد مختار بزرة من أهل دمشق بعثه إلى سماحة الشيخ في 7/6/1395هـ يبث فيه محبته، وأشواقه لسماحة الشيخ، ويعتذر عن تقصيره في حقه؛ حيث بدأ كتابه بمقدمة أدبية رائعة، ثم ختمه بقصيدة جميلة تعبر عن المعاني السابقة، وتذكر بعض فضائل سماحة الشيخ؛ فإليك نص ما جاء في ذلك الكتاب:

بسم الله الرحمن الرحيم

دمشق في 7/6/1395هـ

15/6/1975م

فضيلة الشيخ الوالد عبدالعزيز بن باز رئيس الجامعة الإسلامية المكرم حفظه الله ورعاه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحمد إليك الله الذي جعل ما بين المؤمنين أُخوَّة، وحبَّب إليهم المواصلة والتغاضي عن تقصير المقصِّر منهم بحق إخوانه.

وإني معترف بتقصيري بحقك علي، حقِّ الوالد والأخ والشيخ المربي.

وإن أنسَ لا أنس أيامي عندكم، وما أفَدْتُه من شخصكم الكريم من علم ثرٍّ، وأدب جمٍّ، وخلق سمح.

وإن طمعي بتسامحكم يخفف من شعوري بالذنب، ولكنْ_يشهد الله_إن أبطأ القلم فما تباطأ القلب عنكم، وما شُغل:

والله ما طلعت شمس ولا غربت

من غير ذكر لكم جادت بإسعادي

ولاح طيفُكمُ نوراً وعافيةً

كما علا البدرُ للسارين والحادي

نظلُّ نعرف منكم بسمةً طُلُقاً

عنوان قلبٍ كثير البرِّ مُزدادِ

كم كان لي مورداً عذباً أُلِمَّ به

إذا ظمئت لعلم غير صُرَّادِ

الحبُّ والبرُّ والتقوى بطائِنُه

مخافة الله لم يُحْجَبْ لورَّادِ

يأوي إليه لفيف الناس ما سألوا

نبعٌ من العلم ثبت رأس أطوادِ

سمح السجية لم تَكْدُرْ نقائبُه

مُطهَّر الذيل عَفُّ الصدر والزادِ

يا نعمةَ الله دومي عنده أبداً

حتى يدوم لمرتادٍ وقُصَّادِ

بقية من رجال طاب منبتهم

أسلاف صدقٍ ليوثِ الدين ذُوَّادِ

لو كنتُ أَمْلِكُ من أمري مجاريه

حبست نفسي عليهم طوعَ منقادِ

إذنْ ظفرت بنُعمى لا نديد لها

حسبي النصيحة من أهل وأعضادي

لو كنت أعلم أن البعد يقطعني

قطعت بُعْدي باتهامٍ وإنجادِ

وجئت ربعَكمُ سعياً على قدمٍ

ولست آلو ولو أُجْهدْتُ إجهادي

جوانب من سيرة ابن باز · الصفحة ٣١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوانب من سيرة ابن بازص ٣١٢