15_ وهذا كتاب مشترك كتبه سماحة الشيخ عبدالله بن حميد، وسماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز، مضمونه فتوى بخصوص ما يرخصه الشرع للعاملين في معامل مركبات الحديد والصلب بالإفطار في رمضان، وهذا نص الفتوى التي صدرت في 11_7/1397هـ.
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبدالله بن محمد بن حميد، وعبدالعزيز بن عبدالله بن باز إلى معالي رئيس ديوان رئاسة مجلس الوزراء حفظه الله_تعالى_:آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
كتابكم رقم، 28523 وتاريخ 24/11/1396هـ وصل، وبرفقه توصيات الملتقى العاشر للفكر الإسلامي بالجزائر، وقد طلبتم منا النظر في الفتوى التي جاءت ضمن التوصيات بخصوص ما يرخصه الشرع للعاملين في معامل مركبات الحديد والصلب بالإفطار في رمضان.
ونفيدكم بأن الأصل وجوب صوم رمضان، وتبييت النية له من جميع المكلفين من المسلمين وأن يصبحوا صائمين إلا من رخَّص لهم الشارع بأن يصبحوا مفطرين، وهم المرضى، والمسافرون ومن في معناهم.
وأصحاب الأعمال الشاقة داخلون في عموم المكلفين، وليسوا في معنى المرضى والمسافرين؛ فيجب عليهم تبييت نية صوم رمضان، وأن يصبحوا صائمين.
ومن اضطر منهم للفطر أثناء النهار فيجوز له أن يفطر بما يدفع اضطراره، ثم يمسك بقية يومه، ويقضيه في الوقت المناسب.
ومن لم تحصل له ضرورة وجب عليه الاستمرار في الصيام.
هذا ما تقتضيه الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة، وما دل عليه كلام المحققين من أهل العلم من جميع المذاهب.
وعلى ولاة أمور المسلمين الذين يوجد عندهم أصحاب أعمال شاقة كالمسألة المسؤول عنها أن ينظروا في أمرهم إذا جاء رمضان، فلا يكلفوهم من العمل_إن أمكن_ما يضطرهم إلى الفطر في نهار رمضان، بأن يجعل العمل ليلاً، أو توزع ساعات العمل في النهار بين العمال توزيعاً عادلاً، يتمكنون به من الجمع بين العمل والصيام.