ولاشك أن الواجب عليكم هو السعي في الأصلح، والحرص على طمأنينة أهل البلاد، وصلاح دينهم، وسلامتهم من الشحناء والفرقة.
والذي نعتقده أن نقل الشخصين المذكورين يحصل به ذلك إن شاء الله، وعسى الله أن يبدل المنطقة بخير منهما.
والواجب النصح لكم، وللشخصين المذكورين، ولأهل المنطقة، وللمسلمين؛ ولطلب أهل =المنطقة الفلانية+ التوسط في ذلك جرى.
والله يتولاكم، ويسدد خطاكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
12_ وهذا كتاب بعثه سماحة الشيخ إلى صاحب الفضيلة الشيخ عبدالله السليمان الحميد×حيث رد سماحته على سؤال من الشيخ عبدالله؛ فإليك نص الكتاب:
من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم الشيخ عبدالله السليمان الحميد سلمه الله وتولاه
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعده
كتابكم الكريم المؤرخ 23/3/86 وصل وصلكم الله بهداه، وما تضمنه من السؤال عما قاله بعض الخطباء في خطبة الجمعة من الحثِّ على الاتصاف بصفات الله، والتخلق بأخلاقه هل لها محمل ؟ وهل سبق أن قالها أحد. . إلخ؟ كان معلوماً.
والجواب هذا التعبير غير لائق، ولكنْ له مَحْمَلٌ صحيحٌ، وهو الحثُّ على التخلُّقِ بمقتضى صفات الله وأسمائه وموجبها وذلك بالنظر إلى الصفات التي يحسن من المخلوق أن يتصف بمقتضاها، بخلاف الصفات المختصة بالله، كالخلاق، والرزاق والإله، ونحو ذلك؛ لأن هذا شيء لا يمكن أن يتصف به المخلوق، ولا يجوز أن يدعيه، وهكذا ما أشبه هذه الأسماء.
وإنما المقصود_الصفات التي يحبُّ الله من عباده أن يتصفوا بمقتضاها، كالعلم، والقوة، والرحمة، والحلم، والكرم، والجود، والعفو، وأشباه ذلك.
فهو_سبحانه_عليم يحب العلماء، قوي يحب المؤمن القوي أكثر من حبه للمؤمن الضعيف، كريم يحب الكرماء، رحيم يحب الرحماء عفوٌّ يحب العفو، إلخ.