تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أمر الله_سبحانه_جميع الثقلين بما خلقهم لأجله، وأرسل الرسل، وأنزل الكتب لبيان ذلك، والدعوة إليه كما قال_تعالى_: [وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ] البينة: 5.

وقال_تعالى_:[وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنْ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ] النحل: 36.

وقال_تعالى_: [هَذَا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ] إبراهيم: 52.

وقال_سبحانه_: [وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً]النساء: 36.

فالواجب على من نصح نفسه أن يهتم بالأمر الذي خلق لأجله أعظم اهتمام، وأن يقدمه على كل شيء، وأن يحذر من إيثار الدنيا على الآخرة، وتقديم الهوى على الهدى، وطاعة النفس والشيطان على طاعة الملك الرحمن.

وقد حذر الله عباده من ذلك أشد تحذير، قال الله_تعالى_: [فَأَمَّا مَنْ طَغَى (37) وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (38) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى (39) وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنْ الْهَوَى (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى]النازعات: 37_44.

الأمر الثاني من الأمور التي أوصيكم ونفسي بها: هو الإقبال على تلاوة القرآن العظيم، والإكثار منها ليلاً ونهاراً، مع التدبر والتفكر، والتعقل لمعانيه العظيمة المُطَهِّرة للقلوب، المُحذِّرة من متابعة الهوى والشيطان؛ فإن الله_سبحانه_أنزل القرآن هداية، وموعظة، وبشيراً ونذيراً، ومعلِّماً، ومرشداً، ورحمة لجميع العباد؛ فمن تمسك به واهتدى بهداه فهو السعيد الناجي.

ومن أعرض عنه فهو الشقي الهالك، قال الله_تعالى_: [إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ]الإسراء: 9.

جوانب من سيرة ابن باز · الصفحة ٢٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوانب من سيرة ابن بازص ٢٧١