الدعوة إلى الله_تعالى_:تجرى في عروق سماحة الشيخ، فحياته، ومجالسه الخاصة والعامة، وتعامله مع الناس على اختلاف طبقاتهم، ومكاتباته، ومراسلاته، ومؤلفاته، ودروسه كل ذلك يصب في قالب الدعوة إلى الله، وتربية الناس على الدين الحق.
والصفحات الماضية والآتية شاهد على ذلك.
ولقد كان×منذ نشأته حريصاً على الدعوة إلى الله، باذلاً وقته وماله، وعلمه، وجاهه في ذلك السبيل.
وهذا الأمر يعرفه القاصي والداني، فلا يكاد أحد في عصره يدانيه في ذلك الشأن؛ فهو إمام الدعاة في عصره، وهو المرجع الأول لهم، وهو الذي يشرف على إرسال الكثير من الدعاة، وتعيينهم ومتابعتهم، وإجراء الرواتب لهم، وإمدادهم بكل ما يحتاجون إليه.
1_ وإليك هذا الكتاب الذي كتبه قبل وفاته بثلاث وثلاثين سنة، وذلك لما كان في الجامعة الإسلامية، حيث كتبه بشأن القائمين على التعليم والدعوة في مرخة من بلاد بني هلال، فإليك نص الكتاب الذي وجهه سماحته لوكيل وزارة الحج والأوقاف آنذاك.
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم سعادة وكيل وزارة الحج والأوقاف الشيخ أحمد مجاهد سلمه الله وتولاه آمين
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
إشارة إلى برقية سعادتكم رقم 5439 في 10/4/1387هـ أفيدكم أننا أجرينا لازم عمل المسيرات للقائمين بالدعوة إلى الله_سبحانه_والتعليم في مرخة من بلاد بني هلال، وهي إليكم برفقه.
وأود أن أذكر لسعادتكم هنا أن القائمين بالدعوة هناك كانوا أربعة أرسلناهم من المدينة ابتداءً من جمادى الأولى سنة 1386هـ، أحدهم الشيخ يعقوب بن حسين معولي، راتبه شهرياً ثمانمائة ريال، والثاني الشيخ محمد عطاء الله الهندي راتبه الشهري أربعمائة ريال، والثالث علي بن مرشد قائد اليماني من طلبة الجامعة الإسلامية راتبه أربعمائة ريال، والرابع مرشد بن علي بن محمد اليماني من طلاب دار الحديث بالمدينة راتبه أربعمائة ريال.