وكان كثيراً ما يحث على إحياء هذه الشعيرة، ويؤكد على ضرورة التواصي بها، ويكتب الرسائل في الحث على هذا الأمر، وكان ذلك دأبه طيلة حياته.
وفيما يلي ذكر لبعض الأمثلة لما سبق:
1_ إليك هذه الرسالة النادرة التي وجدت في طي رسائله×وقد كتبها إلى أهل بلدة نعجان لما كان قاضياً في الدلم، وذلك في 14/7/1361هـ أي لما كان عمره إحدى وثلاثين سنة:
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز إلى من يراه من إخواننا أهل نعجان سلك الله بي وبهم سبيل أهل الإيمان، وجعلني وإياهم من المتعاونين على ما يرضي الرحمن آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد
فالموجب لهذا إخباركم بأن الله_سبحانه_قد أوجب علينا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتعاون على البر والتقوى، ولا قوام للإسلام والمسلمين في أمر دينهم ودنياهم إلا بذلك، قال الله_تعالى_:[وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ] آل عمران: 104، وقال_تعالى_:[كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ] آل عمران: 110
وقال_تعالى_: [وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ] المائدة: 2.
وقال_تعالى_: [لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ] المائدة: 78، 79.
وثبت عنه"أنه قال: =لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يد السفيه، ولتأطرنه على الحق أطراً، أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض، ثم يلعنكم كما لعنهم+.