تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

……………عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

سماحة الشيخ إمام عصره في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ فهذا دأبه، ومنهج حياته؛ فلا يكاد يذكر له معروف إلا أيده، ودعا لصاحب ه، ودعمه بكل ما يستطيع.

ولا يكاد يذكر له منكر صغيراً كان أم كبيراً خاصاً، أم عاماً، وسواء كان من فرد أو من جماعة إلا بادر إلى إنكاره، وتغييره بما يستطيع.

وإذا زاره أحد، أو اتصل به بشأن منكر من المنكرات لم يفلس من سماحة الشيخ ومشاركته في الإنكار، بل يجد القلب الكبير، والغيرة الصادقة، والإخلاص المنقطع النظير.

وسماحته_كما مر_لا يتعاظم شيئًا مما ينكره، وفي الوقت نفسه لا يحتقر شيئاً يقوم بإنكاره، فتراه ينكر المنكرات الكبيرة على مستوى الأمة.

وينكر في الوقت نفسه المنكرات التي تقع من بعض الناس كترك الصلوات، وإسبال الثياب، وحلق اللحى.

فإذا سمع بمنكر في مكان ما، أو دولة، أو صحيفة بادر إلى الإنكار.

وإذا بلغه أن شباباً يجتمعون في مكان ما في وقت الصلاة كتب إلى الجهات المختصة حول هذا الأمر.

وإذا سار بجانبه أحد، وشعر سماحته بأن ثوب ذلك الذي يسير معه طويل، أو أنه يجر عباءته_أنكر عليه.

وإذا سمع أن الدائرة الفلانية يشيع فيها منكر معين؛ كتب إلى المسؤولين فيها، يحثهم على تغيير ذلك المنكر.

وإذا سمع عن بدعة، أو عمل ينافي العقيدة في مكان ما_بادر إلى إنكاره، وإذا أُخْبِر أن فلاناً من الناس متلبس بمنكر معين استدعاه، ونصحه، أو هاتفه، أو راسله.

وكان من منهجه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أنه يتثبت، ويتحرى، ويطلب البينة.

وإذا ثبت لديه وقوع منكر من شخص أو جهة كتب إليهم، وخاطبهم مشافهة، أو استدعى من يعنيه الأمر، ثم أنكر عليه بلطف، وبيَّن له الأدلة على ما يقول، ورغَّبه في الخير، وحذره من الشر؛ فما يكاد يقوم بهذا الأمر إلا ويجد القبول، والاستجابة؛ فكم درأ الله به من مفسدة، وكم قضى الله على يديه من منكر، وكم أحيا به من سنة، وقمع به من بدعة.

جوانب من سيرة ابن باز · الصفحة ٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوانب من سيرة ابن بازص ٢١٠