تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما المناصحة فيعلم الله أنا بذلنا لولاة الأمر حول الإعلام وغيره ما فيه الكفاية، ونسأل الله أن يوفقهم لقبول النصح، والقضاء على الشر والفساد، وأن يكثر أعوانهم في الخير؛ إنه سميع قريب.

أما العتاب وذكركم أنكم في خمسين سنة ما فعلنا معكم معروفاً واحداً، وأنني ما قمت لكم وقت حاجتكم بتفريج أمركم، فمع اعترافي بتقصيري في تأدية حق الله_سبحانه_وحق عباده على الوجه الأكمل إلا أنني على وجه دفع الغيبة عن نفسي لا منَّاً ولا فخراً قد بذلت معكم ما الله به عليم، وأعتقد أنه واجب لإخواني عليَّ؛ فهل نسيتم كم كتبت للملك خالد وغيره بشأن مساعدتكم لما كنتم بأمريكا ويحصل المطلوب بحمد الله.

أما القرض الذي طلبتم من محبكم التوسط فيه فحينما وصلني كتابكم كتبت لمحب الجميع الشيخ =فلان+ طالباً منه إقراضكم بالمبلغ المطلوب، أو عرض الموضوع على =فلان+، لعله يتبرع بالمبلغ المطلوب، وهو مليون ريال، وقلت له: لعل =فلاناً+ يساعد الأخ فلاناً بالمبلغ المذكور، وأرى أن مساعدته مناسبة لأسباب لا تخفى على =فلان+، ولا على معاليكم

وبعد مدة قال لي الأخ =فلانٌ+ إنك تسلم عليَّ وتشكر، ويذكر الأخ أن المطلوب حصل؛ فجزمت أن القرض حصل، وحمدت الله على ذلك، وماعلمت أنه لم يحصل شيء إلا من كتابكم هذا، والشكوى إلى الله.

على المرء أن يسعى إلى الخير جهده

وليس عليه أن تتم المقاصد

وعلى كل حال فما جاءنا منكم من عتاب فنحن نتحمله، ولن يؤثِّر في محبتكم، أو يغيِّر صفاء صداقتكم، وأنتم مسامحون، ونطلبكم المسامحة فيما قصرنا فيه.

ونسأل الله أن يعفو عن الجميع، ويختم لنا ولكم بالخاتمة الحسنة؛ إنه خير مسؤول، وأكرم مجيب.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

5_ وذكر لي الشيخ زيد الفالح، أن شخصاً من موظفي الرئاسة قال لسماحة الشيخ×: أنت ظلمتني من جهة الوظيفة، وأنا مستحقها منذ فترة.

فقال له سماحة الشيخ: لدينا لجنة في الموضوع، وهي تدرس استحقاق كل موظف.

جوانب من سيرة ابن باز · الصفحة ١٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوانب من سيرة ابن بازص ١٦٩