تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي عام 1410هـ تقريباً جاء الشيخ الألباني إلى مكة، واجتمع بسماحة الشيخ بعد صلاة الجمعة، وكان من عادة الشيخ يوم الجمعة أن يكون له درس في تفسير ابن كثير×ويستمر الدرس إلى الساعة الثانية تقريباً فلما انتهى الدرس أخذ سماحته بيد الشيخ الألباني، وجلسا في ناحية من المجلس، وأخذ يناقش الشيخ ناصراً في بعض المسائل، والشيخ ناصر منصت لسماحته، متأدب معه غاية الأدب، وبعد أن انتهى الحديث قال له الشيخ عبدالعزيز: والله يا شيخ ناصر إنني لا أحب أن أسمع عنكم إلا ما يسر، ففرح الشيخ ناصر بما سمع من سماحته، ودعا للشيخ_رحمهما الله جميعاً_.

ومن العلماء الذين يجلهم سماحة الشيخ، ويكن لهم المحبة والتقدير صاحب الفضيلة الشيخ العلامة عبدالرحمن بن محمد الدوسري×فلقد كان الشيخ محباً له، عالماً بفضله، وسعة اطلاعه، وغيرته، وكان بينهما مكاتبات، ولقاءات واشتراك في بعض المحاضرات، وتعليق للشيخ عبدالعزيزعلى بعض ما يلقيه الشيخ عبدالرحمن×.

وكان الشيخ عبدالرحمن يجل سماحة الشيخ، ويكن له المودة، والتقدير.

وأذكر أن سماحة الشيخ لما كان نائباً للجامعة الإسلامية قدم إلى الرياض في يوم من الأيام، وذلك في عام 1388هـ، وفي فترة وجوده في الرياض ألقى محاضرة قيمة عظيمة الفائدة في دار العلم، وفي تلك الليلة رأيت في المنام سماحة الشيخ عبدالعزيز، وبيده سيف له لمعان، وسماحته ممسك بالسيف بيده اليمنى، وكان يمشي في واد فسيح أقدِّر عرضه بمائة متر، وكان الوادي ممتلئاً بالحيَّات، وأرى أن ارتفاعها عن الأرض يقدر بمتر، وسماحته يمر بها، وقد شقَّ له طريق، وهو يضرب بالسيف ما أمامه منها، وما عن يمينه، وما عن شماله، والحيات تهرب منه، وهو لا يخطىء شيئاً مما ضرب.

جوانب من سيرة ابن باز · الصفحة ١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوانب من سيرة ابن بازص ١٥١