تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهناك أوقات تتوقف فيها دروس الفجر وهي: ما قبل رمضان بأسبوع تقريباً، وأيام رمضان، وبعد رمضان بأيام قبل أن تبدأ الدروس.

وفي فترة وجوده في مكة آتيه بعد الفجر بصفة مستمرة، وكذلك مدة بقائه في الطائف مدة أربعة أشهر تقريباً؛ فأجلس معه مدة ساعتين تقريباً، ثم يدخل بيته؛ لأخذ شيء من الراحة، وأنا أظل أنتظره، ريثما يخرج إلى الدوام، فإذا خرج ركبت معه إلى المكتب؛ لقراءة بعض المعاملات أو بعض الكتب في الطريق، وبعد أن يصل إلى مكتب رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء أرجع إلى مكتب البيت، وأتواجد فيه حتى يأتي سماحته من المكتب، ثم نستقبله أنا وبعض موظفي مكتب البيت، ونتناول الغداء مع سماحته في أغلب الأحيان خصوصاً إذا كان في الطائف أو مكة، أما إذا كنا في الرياض فإنني ربما أذهب إلى منزلي في الساعة الثانية والربع أو أكثر، ثم أعود إلى منزل سماحته قبيل المغرب؛ فألقاه قبل خروجه لصلاة المغرب، وبعد الصلاة أعود معه إلى منزله؛ لعرض بعض المعاملات عليه من طلاق وغيره، حتى موعد صلاة العشاء، وبعد الصلاة أعود إلى بيت سماحته فأمكث معه حتى ينصرف إلى داخل منزله في الساعة الحادية عشرة تقريباً.

وإذا كان لدى سماحته بعد العِشاء درس خارج المنزل فإني أنتظره حتى يأتي، فإذا أتى استقبلته أنا وبعض من في المكتب، وتناولنا العشاء معاً، ثم جلسنا مع سماحته حتى ينصرف إلى بيته، وربما جلست بعد دخوله المنزل ساعة أو تزيد، وربما جلس معنا سماحته بعد العشاء؛ لقراءة بعض الكتب أو المعاملات عليه.

وهكذا إذا كان مدعواً لوليمة، أو مناسبة، أو دعوة خاصة فإنني أذهب معه، وإذا لم أذهب معه انتظرته ولو تأخر ما تأخر، فإذا وصل استقبلته، وإذا دخل منزله انصرفت إلى منزلي.

جوانب من سيرة ابن باز · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوانب من سيرة ابن بازص ١٤