تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا انتهى من الغداء عند واحد منهم دعا له، وقال: أنعم الله عليكم، وأكرمكم الله، وكأن الواحد منهم واحد من أصدقائه، لا من أبنائه.

ومن عدله بين أولاده وزوجاته أنه جعل لكلٍّ من أولاده وزوجاته حساباً خاصاً؛ فمن احتاج منهم مبلغاً خلاف المصاريف واللوازم الضرورية، وما يحتاجه البيت قيَّد ذلك في حساب المحتاج على سبيل القرض، وكذا لو أن أحداً من أولاده احتاج إلى سيارة، أو غيرها دفع المبلغ، وقيَّد ذلك في حسابه الخاص.

ومما يدل على عنايته بهم أنه يخصهم بوقت يسمع منهم ويسمعون منه، ويسألونه عما أشكل عليهم، وقد خصص لأبنائه وبناته وزوجتيه وقتاً معيناً كذلك؛ وإليك هذه الكلمة الأبوية الحانية التي وجهها إليهم بتاريخ 5/6/1415هـ:

بسم الله الرحمن الرحيم

حضرة أبنائي وبناتي وفقهم الله لما يرضيه آمين

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

فقد رأيت أن تكون ليلة الأربعاء من الأسبوع الثاني والأسبوع الرابع من كل شهر وقت اجتماع بكم أيها الأبناء؛ لقراءة ما تيسر من القرآن والمذاكرة في بعض الأمور الدينية وغير ذلك مما تدعو الحاجة إليه بعد صلاة العشاء في محل البركة.

أما مساء الأربعاء ليلة الخميس من الأسبوع الثاني، ومساء الأربعاء من الأسبوع الرابع ليلة الخميس فللبنات؛ لقراءة ما تيسر من القرآن، مع المذاكرة في بعض الأمور الدينية، وما تدعو الحاجة إليه؛ فأرجو اعتماد ذلك.

وفق الله الجميع لما يرضيه، وجعلنا وإياكم وسائر إخواننا من عباده الصالحين، وحزبه المفلحين؛ إنه سميع قريب.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عبدالعزيزبن عبدالله بن باز

كان سماحة الشيخ محباً لجيرانه، كثير التفقد لهم، كثير السؤال عنهم، وكان يفرح بهم إذا قدموا إليه، وكان يقول: ادعوهم، لعلهم يستحيون من المجيء إلينا.

جوانب من سيرة ابن باز · الصفحة ١٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوانب من سيرة ابن بازص ١٣٢