خامساً: الذهاب للعرافين والسحرة للاستشفاء عندهم:
لا يجوز؛ لأن الله لم يجعل شفاء الأمة فيما حرم عليها، قال": =من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد+.(1)
وقال: =من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة+.(2)
فواجب على المسلم أن يحذر من الذهاب لهؤلاء، وحري به أن يأخذ بالأسباب المشروعة والمباحة، ويستحضر أن الشفاء قد يتأخر لحكمة، وأن بعض الأمراض قد تستعصي ويتأخر شفاؤها.
سادساً: بعض علامات السحرة والعرافين والدجالين:
1_أن يسأل عن اسم المريض أو أمه أو والده؛ ليستعين بذلك على معرفة المريض عن طريق الشياطين، ولا يَدْخُلُ في ذلك سؤالُ الطبيب؛ لأنه لا يُرتّب على الاسم شيء سوى تنظيم العمل.
2_أن يأخذ أو يطلب أثراً من آثار المريض كشعر، أو ثوب، أو صورة، أو غير ذلك.
3_أن يعطيه حرزاً في كتابات.
4_أن تكون قراءته غير مفهومة.
5_أن يطلب من المريض أن يذبح حيواناً، وقد يأمره بألا يذكر اسم الله عليه.
6_قد يطلب من المريض ألا يمس الماء مدة معينة.
7_وقد يعطيه أشياء يدفنها في الأرض.
8_وقد يعطيه أوراقاً؛ ليحرقها، ويتبخَّر بها.
9_قد يخبر المريض باسمه واسم أمه ويخبره بعلته التي جاء من أجلها.
10_قد يطلب من المرأة أن تتكشف، وتتبرج أمامه.
11_أن يشتمل كلامه على استغاثات بالجن كأن يقول: يا بدوح ونحو ذلك.
وأخيراً فإنه يحسن بالإنسان ألا يستعجل بوصف الراقي بالسحر، أو الشعوذة.
...
الوقوف في وجه السحر والسحرة واجب شرعي، لا يسع أحداً يقدر عليه أن يتنصل منه؛ فالواجب _إذاً_ أن تتضافر الجهود في سبيل الوقوف أمام ذلك السيل الجارف الذي يسعى للقضاء على الأديان، والأموال، والصحة، والعقول.
(1) _ رواه أحمد 2/429، والحاكم في المستدرك 1/7_8، وقال =على شرطهما+ ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في مشكاة المصابيح (4599).
(2) _ رواه مسلم (2230).