تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد يبتلى الإنسان بشيء من الأدواء، كالسحر، والعين، والضيق، والاكتئاب، وما جرى مجرى ذلك؛ فلا بأس على من أصيب بمثل هذه الأمور، أو توهم ذلك، أن يأخذ بالأسباب المباحة والمشروعة؛ فيعرض نفسه على الأطباء، سواء كانوا من الأطباء النفسيين أو غيرهم؛ لعله يجد عندهم دواءه؛ إذ كثير من الأمراض التي يتوهم أنها سحر، أو عين قد لا تكون كذلك.

وإذا أراد الرقية الشرعية فلا بأس بذلك؛ فالرقية الشرعية نافعة _بإذن الله_.

وفيما يلي نبذة عن الرقية وبعض ضوابطها:

أولاً: تعريف الرقية: هي القراءة على المريض، وتكون من العين، واللدغة، والسحر، والسم، والألم، والمرض، والهم، والغم، والمس، والجنون، والفزع، والصرع، وغير ذلك.

ثانياً: شروط الرقية: 1_أن تكون بكلام الله أو بالأدعية الشرعية، أو بالأدعية التي لا تصادم الأدعية الشرعية.

2_أن تكون باللسان العربي إلا إذا لم يمكن ذلك.

3_ألا يُعتمد عليها بنفسها؛ فهي سبب فقد تجدي، وقد لا تجدي.

4_أن تكون واضحة المعنى.

5_ألا تشتمل على شيء من دعاء غير الله.

6_ ألا تشتمل على شيء من عبارات محرمة كالسبِّ أو الشتم.

7_ألا تكون بهيئة محرَّمة كفعل بعض القراء؛ حيث يَتَقَصَّد حالة كون المريض جنباً، أو في مقبرة، أو في حالة تلطُّخه بنجاسة أو غير ذلك من الأمور المريبة الغريبة.

ثالثاً: آداب الراقي: أن يكون معروفاً بصلاح العقيدة، وبالاستقامة، والمحافظة على الصلوات مع جماعة المسلمين، وأن يكون ذا نفس مشرقة، مفعمة بالأمل وقوة الرجاء، بعيداً عن اليأس والقنوط، حافظاً لأسرار المرضى، وأن يكون قوي الشخصية، رابط الجأش؛ حتى لا تتلاعب به الشياطين.

رابعاً: حكم طلب الرقية من الآخرين: يجوز ذلك بالشروط السابقة، ولكن الأولى أن يقرأ الإنسان على نفسه أو على مريضه؛ فذلك أكمل لتوحيده، ثم إنه أحرص من غيره على شفاء نفسه ومريضه، فكلما اشتد اضطراره كلما قرب فرجه، فليقرأ، وليثق بالله، ولا يستعجل النتائج.

السحر بين الماضي والحاضر · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السحر بين الماضي والحاضرص ٥٤