تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلستُ أنْسى فضلهُ فيما حَجَرْ (1)

أكْسَبَني ما يكسِبُ الماءُ الشَّجرْ

طَبَعَني عفواً ومِنْ غَيْرِ ضَجَرْ (2)

عَقيدَتي في الصّالحات ما أُثِرْ

مِنْ سِيَرٍ أَعلامُها لَمْ تَنْدَثِر

قد طابقت فيها البصيرةُ البَصَرْ (3)

والتَّابعينَ المُقْتَفِيْن للأَثَرْ

صَحَّ بَرَاوٍ ما وَنَى وَلا عَثَر

والخلفاءِ الصَّّالحين في الزُّمرْ

لا(4) ولا أَرْفَعُهمْ فّوقّ البّشر

وَلا أنَالُ وَاحداً مِنهم بِشَرْ

دَينَ الهُدَى وذبَّ عَنهُ وَنَفَرْ

حَتَّى قَضَى من نُصْرة الحقِّ الوطر

وَمَعشَري في كل ما ساءَ وَسَرّ

أمَّا إذا صَبَبْتُ هذه الزُّمر

( فَخُلَّتِي مَنْ بينهم أخٌ ظهَرْ )

وَجَال في نَشرِ العُلُومِ وقَهَرْ

(عبداللطيف) المُرتَضَى النَّدبُ الأبر مَنْ آلِ بيت الشيخِ إنْ غابَ قمرْ

فَجَدُّهم نَقَّى التراب وبَذَرْ

على الأذى فكان عُقبَاه الظَّفَرْ

( وإن أحفادَ الإمام ) لَزُمَرْ

تقاسموا الأعمالَ فاختصَّ نَفَرْ

واختص بالتعليمِ قومٌ فازْدَهَرْ

قادَ جيوشَ العِلمِ لِلنَّصرِ الأغَرْ

والجيشُ محلولُ الزِّمَامَ مُنتَثِرْ

ولم يَقُدهُ في الملا بُعدُ نَظَرْ

مُحنَّكٍ طوى الزمانَ ونَشَرْ

تَنَاسُقٌ كالربطِ ما بينَ السُّوَرْ

والجيشُ أشبالٌ ليومٍ يُنْتَظَرْ ... ( وشيعتي في الحاضرينَ ) مَنْ نَشَر

لِعِلْمِهِ وَفقَ الدَّليل المُستَطَرْ

هم شِيْعَتِي في كلِّ ما أَجدَى وضَرْ

وَعُصبتي في كلِّ بدوٍ وحضَر

في وَاحدٍ يجمعُ كلَّ ما انتثر (5)

في الدَّعوةِ الكُبرى فَجَلَّى وبَهَرْ (6)

كَتَائبَ الجَهل المغيرِ وانتصر

سُلالَةُ الشَّيْخ الإمام المُعْتَبرْ (7)

(1) - حجر: منع

(2) - اللحاء: قشر العود أو الشجر.

(3) - الحصر: العيُّ في النطق.

(4) - لعلها : كلا

(5) - الزمر جمع زمرة وهي الجماعة.

(6) - الخلة: الصديق.

(7) - يعني به: الشيخ عبداللطيف بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - ويعني بالإمام المعتبر : الشيخ محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله -

الصداقة بين العلماء · الصفحة ٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصداقة بين العلماءص ٩٣