الرجل لَيَكْذِبُ حتى يكتبَ عند الله كذابًا+ (1).
قال الماوردي×: =والكذب جماع كل شر، وأصل كل ذمٍّ؛ لسوء عاقبته، وخبث نتائجه؛ لأنه ينتج النميمةَ، والنميمةُ تنتج البغضاءَ، والبغضاءُ تؤول إلى العداوة، وليس مع العداوة أمن ولا راحة؛ ولذلك قيل: من قلَّ صدقُه قلَّ صديقُه+ (2).
وقيل في ذم الكذَّاب: =لا تطلبوا الحوائج من كذاب؛ فإنه يقربها وإن كانت بعيدة، ويبعدها وإن كانت قريبة+ (3).
وقيل: =ليس لكذوب مروءة، ولا لضجور رياسة+ (4).
=وقال رجل لأبي حنيفة: ما كذبتُ قط، فقال: أما هذه فواحدة+ (5).
=وقيل في منثور الحكم: الكذاب لصٌ؛ لأن اللص يسرق
(1) رواه البخاري 10/ 422، ومسلم (2607).
(2) أدب الدنيا والدين، ص 262.
(3)
(4) المحاسن والمساوئ لإبراهيم البيهقي، ص 443.
(5) المحاسن والمساوئ لإبراهيم البيهقي، ص 443.