نَاصِرِينَ (٢٥)﴾ [العنكبوت: ٢٥].
وأهل النار يدخلونها من مكان ضيق .. مقرنين في السلاسل والأغلال كما قال سبحانه: ﴿وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا (١٣) لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا (١٤)﴾ [الفرقان: ١٣، ١٤].
ويُدفع أهل النار إليها دفعًا .. ويساقون إليها سوقًا عنيفًا لامتناعهم من دخولها: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (١٣) هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (١٤)﴾ [الطور: ١٣، ١٤].
ويسحبون في النار على وجوههم كما قال سبحانه: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨)﴾ [القمر: ٤٨].
ويسلسل كل أهل عمل من المجرمين بسلاسل من نار .. فيقادون إلى العذاب في أذل صورة وأشنعها وأبشعها كما قال سبحانه: ﴿وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (٤٩) سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ (٥٠) لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٥١)﴾ [إبراهيم: ٤٩ - ٥١].
ويُّحشر الكفار إلى النار على وجوههم .. تسحبهم ملائكة العذاب على وجوههم .. وتجرهم إلى جهنم الجامعة لكل عذاب وعقوبة.
فما أشد عقوبة هؤلاء الكفار: ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا (٣٤)﴾ [الفرقان: ٣٤].
* اضطراب النار يوم القيامة:
النار يوم القيامة إذا رأت أهلها اشتد سعيرها .. واشتد زفيرها .. وتغيظت على أهلها .. وغضبت عليهم؛ لغضب خالقها .. وزاد لهبها وحرارتها بحسب زيادة كفر أهلها وشرهم.
قال الله تعالى: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا (١١) إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا (١٢)﴾ ... [الفرقان: ١١، ١٢].
ولا تزال جهنم تطلب الزيادة من المجرمين العاصين غضبًا لربها .. وغيظًا على