تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠ - فقه درجات الآخرة

قال الله تعالى: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (١٣٢)﴾ [الأنعام: ١٣٢].

وقال الله تعالى: ﴿انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا (٢١)﴾ [الإسراء: ٢١].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى (٧٥)﴾ [طه: ٧٥].

لا يدخل أحد الجنة بعمله، ولكن برحمة الله كما قال - ﷺ -: «لَنْ يُدْخِلَ أحَدًا عَمَلُهُ الْجَنَّةَ». قَالُوا: وَلا أنْتَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «لا، وَلا أنَا، إِلا أنْ يَتَغَمَّدَنِي الله بِفَضْلٍ وَرَحْمَةٍ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَلا يَتَمَنَّيَنَّ أحَدُكُمُ الْمَوْتَ: إِمَّا مُحْسِنًا فَلَعَلَّهُ أنْ يَزْدَادَ خَيْرًا، وَإِمَّا مُسِيئًا فَلَعَلَّهُ أنْ يَسْتَعْتِبَ» متفق عليه (١).

وتوزع الدرجات في الآخرة على حسب الحسنات، والسيئات التي يعملها الإنسان في الدنيا.

وتتفاوت درجات الناس في الآخرة كما يتفاوتون في الدنيا.

والناس في الآخرة على أربع درجات:

الفائزون .. والناجون .. والمعذبون .. والهالكون.

ومثال ذلك كأن يستولي ملك من الملوك على إقليم من الأقاليم ليقيم فيه العدل بين أهله.

فهذا الملك العادل له مع أهل هذا الإقليم أربعة أحوال:

فهو لا يقتل منهم إلا الجاحد المعاند في أصل الولاية.

ولا يعذب إلا من قصر في خدمته مع الاعتراف له بالملك.

ولا يخلِّي إلا معترفًا له بالملك ولم يقصر.

(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٥٦٧٣) واللفظ له، ومسلم برقم (٢٨١٦).

موسوعة فقه القلوب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة فقه القلوبج ٤ · ص ٣٥١٤