تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَقُولُ: أشْهَدُ أنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، إِلا فُتِحَتْ لَهُ أبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ، يَدْخُلُ مِنْ أيِّهَا شَاءَ» أخرجه مسلم (١).

وأهل الجنة إذا دخلوا الجنة، لم تغلق أبوابها عليهم .. بل تبقى مفتحة كما هي كما قال سبحانه: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ (٥٠) مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ (٥١)﴾ ... [ص: ٥٠، ٥١].

فتبقى أبواب الجنة مفتحة؛ لأنها دار أمن لا يحتاجون فيها إلى غلق الأبواب .. ولكي يتبوأ أهل الجنة منها حيث شاؤوا .. ويذهبون ويجيئون متى شاؤوا .. وتدخل عليهم الملائكة منها كل وقت بالتحف والألطاف من ربهم .. ويدخل عليهم منها ما يسرهم كل وقت.

* أول من يدخل الجنة:

وأول من يدخل الجنة سيد الأولين والآخرين محمد - ﷺ -.

قال رسول الله - ﷺ -: «آتِي باب الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأسْتَفْتِحُ، فَيَقُولُ الْخَازِنُ: مَنْ أنْتَ؟ فَأقُولُ: مُحَمَّدٌ، فَيَقُولُ: بِكَ أمِرْتُ لا أفْتَحُ لأَحَدٍ قَبْلَكَ» أخرجه مسلم (٢).

وقال - ﷺ -: «أنَا أكْثَرُ الأَنْبِيَاءِ تَبَعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأنَا أوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ» أخرجه مسلم (٣).

وأول الأمم تدخل الجنة أمته - ﷺ -:

قال النبي - ﷺ -: «نَحْنُ الآخِرُونَ الأوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَنَحْنُ أوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ» متفق عليه (٤).

فهذه الأمة أسبق الأمم خروجًا من الأرض .. وأسبقهم إلى أعلى مكان في الموقف .. وأسبقهم إلى ظل العرش .. وأسبقهم إلى الفصل والقضاء بينهم .. وأسبقهم إلى الجواز على الصراط المستقيم .. وأسبقهم إلى دخول الجنة ..

(١) أخرجه مسلم برقم (٢٣٤).

(٢) أخرجه مسلم برقم (١٩٧).

(٣) أخرجه مسلم برقم (١٩٦).

(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٨٧٦)، ومسلم برقم (٨٥٥) واللفظ له.

موسوعة فقه القلوب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة فقه القلوبج ٤ · ص ٣٥٤٦