تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المكنون .. خيرات حسان .. يمشين في درجات الجنان .. عليهن من الحرير الأبيض وفاخر اللباس ما تتحير فيه الأبصار .. مكللات بالتيجان المرصعة باللؤلؤ والمرجان.

عطرات آمنات من الهرم والبؤس .. حور مقصورات في الخيام .. قاصرات الطرف عين.

يطوف على أهل الجنة ويخدمهم ولدان مخلدون كأمثال اللؤلؤ المكنون .. وأهلها جالسون على منابر الياقوت الأحمر .. في خيام واسعة من اللؤلؤ ... وغرف يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها .. وبسطهم من العبقري الأخضر.

وهم في الجنة خالدون .. في مقعد صدق عند مليك مقتدر .. ينظرون فيها إلى وجه الرب الملك الكريم: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣].

فهم عباد مكرمون .. وفيما اشتهت أنفسهم خالدون .. لا يخافون فيها ولا يحزنون .. وهم من ريب المنون آمنون .. فهم فيها يتنعمون .. ويأكلون من ألوان الطعام .. ويشربون من أنهار الخمر والعسل والماء واللبن.

ويسكنون في جنة أرضها المسك والكافور .. وبناؤها لبنة من فضة، ولبنة من ذهب .. وحصباؤها اللؤلؤ والمرجان .. وترابها الزعفران والدر والياقوت .. ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ (٨) لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ (٩) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (١٠) لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً (١١) فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ (١٢) فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣) وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ (١٤) وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (١٥) وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (١٦)﴾ [الغاشية: ٨ - ١٦].

فيا له من نعيم ما أكمله .. ويا له من سرور ما أعظمه .. ويا له من خير ما أدومه .. فليسعد بذلك ويهنأ به من آمن بالله ربًا .. وبالإسلام دينًا .. وبمحمد (رسولًا: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٥)﴾ [البقرة: ٢٥].

موسوعة فقه القلوب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة فقه القلوبج ٤ · ص ٣٤٨٧