تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣ - فتنة الأموال والشهوات

قال الله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (٢٨)﴾ [الأنفال: ٢٨].

وقال الله تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (١٤)﴾ [آل عمران: ١٤].

خلق الله الإنسان مركبًا من ثلاثة أشياء:

جسدًا ماديًا .. ونفسًا حيوانيًا .. وروحًا ملكيًا.

فجسد الإنسان يخلقه الله في بطن الأم ثم يخرج إلى الدنيا.

وفي نفس الإنسان بحار من الشهوات، وفي روح الإنسان بحار الطاعات، والجسد للغالب منها.

والشهوات والطاعات ليس لها حد، والنفس تريد تكميل الشهوات كلها في الدنيا، والله عز وجل جعل الدنيا محل تكميل الأوامر والطاعات، وجعل الآخرة محل تكميل الشهوات فمن أكمل طاعة الله في الدنيا أكمل الله شهواته في الآخرة.

فالذي يريد تكميل الشهوات في الدنيا إنما يطلب المحال؛ لأن الله جعل الدنيا ليست محلًا لتكميل الشهوات.

وفي الدنيا طريقان:

طريق إلى الجنة .. وطريق إلى النار.

فالإيمان والأعمال الصالحة الطريق الوحيد إلى الجنة .. والكفر والمعاصي الطريق الوحيد إلى النار؛ فالذي يريد تكميل الشهوات عليه أن يبحث عن طريق الجنة وهو الدين، ولا يضع قدمه في طريق النار.

وأوامر الله عز وجل كلها في مقابل شهوات النفس، فالإنسان إما أن يترك

موسوعة فقه القلوب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة فقه القلوبج ٤ · ص ٣٢٦٧