تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر .. واستعمال أهل الخير والصدق والعدل في جميع الولايات، والحكم بما أنزل الله.

وجميع الولايات الكبرى والصغرى في الإسلام هي ولايات شرعية ومناصب دينية لها أوامر من رب العالمين كالعبادات، من عمل فيها بعلم وعدل، مخلصًا عمله لله، مقتديًا فيه برسول الله - ﷺ - فهو من الأبرار الصالحين.

ومن عمل فيها بجهل وظلم، متبعًا لهواه ومعرضًا عن مولاه، فهو من الفجار الظالمين.

فالأول مأجور والثاني مأزور كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (١٤)﴾ [الانفطار: ١٣، ١٤].

ويجب على كل من ولي شيئًا من أمور المسلمين أن يستعمل في كل موضع أصلح من يقدر عليه من أهل التقى والقوة والأمانة.

واجتماع القوة والأمانة في الناس قليل، والواجب في كل ولاية الأصلح بحسبها:

فيقدم في إمارة الجيش الرجل المسلم القوي الشجاع وإن كان فيه فجور على الرجل العاجز الضعيف وإن كان أمينًا.

والخليفة أو الإمام أو المسئول أيا كان إذا كان خلقه يميل إلى اللين مثلًا، فينبغي أن يكون خُلق نائبه يميل إلى الشدة ليعتدل الأمر.

وإذا كانت الحاجة إلى الأمانة أشد، قٌدم الأمين لحفظ الأموال، ويقدم في القضاء الأعلم الأكفأ ذو الورع .. وهكذا.

ومعرفة الأصلح تتم بمعرفة مقصود الولاية ووسيلة ذلك.

فالوالي الذي قصده الدين دون الدنيا يقدم في ولايته من يعينه على ذلك حتى يقوم الدين.

ويصلح ما لا يقوم الدين إلا به من أمر دنياهم وهو نوعان:

قَسْم المال بين مستحقيه .. وعقوبة المعتدين.

موسوعة فقه القلوب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة فقه القلوبج ٣ · ص ٢٥٨٩