تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكثير من المسلمين اليوم بدؤوا يخرجون من الدين إلى حياة اليهود والنصارى، فكيف نحفظ الدين في هؤلاء؟.

أبو بكر - رضي الله عنه - لم يتحمل نقص عقال من الدين، واليوم كم نقص من الدين في حياة كثير من المسلمين؟.

لما توفي الرسول - ﷺ - وارتدت القبائل عن الدين، اجتهد عليهم أبو بكر - رضي الله عنه - لردهم إلى الدين، وحفظ الدين في حياة المسلمين، وكان فكره وفكر المهاجرين والأنصار لحفظ الدين في الأمة كما كان في عهد النبي - ﷺ -.

ولما رجع الناس إلى الدين الكامل، وتاب من ارتد من المسلمين، انطلق هؤلاء وهؤلاء لنشر الدين في بلاد الكفر، ثم جاء عهد عمر - رضي الله عنه -، وكان فكر الأمة لنشر الدين، فكانت الفتوحات الإسلامية في الشام والعراق ومصر وغيرها.

وهكذا وقتنا الآن يشبه زمن أبي بكر فنقوم بالدعوة إلى الله، ونجتهد على المسلمين حتى يعودوا إلى الدين والصفات التي كانت في القرن الأول، وبذلك يرى الكفار الإسلام قائمًا في حياة المسلمين فيسهل دخولهم فيه، ويأتي اليوم الذي يدخل الناس في الدين أفواجًا كما دخلوه أفواجًا في عهد الرسول - ﷺ - والخلفاء الراشدين.

والأصل في دين الله أن يكون السيف تابعًا للكتاب، فإذا ظهر العلم بالكتاب والسنة، وكان السيف تابعًا لذلك، كان أمر الإسلام قائمًا، فقوام الدين بكتاب يهدي، وسيف ينصر، وذلك شرع الله، وكفى بربك هاديًا ونصيرًا.

وأما إذا كان العلم بالكتاب فيه تقصير، وكان السيف تارة يوافق الكتاب وتارة يخالفه، جاء من الاضطراب والمصائب بحسب ذلك، وفسدت أحوال الناس.

ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها، وهو اتباع القرآن والسنة، والاقتداء بخير القرون، وهو القرن الذي كان فيه النبي - ﷺ - وأصحابه.

العبادة موعودها الجنة .. والدعوة موعودها النصرة .. وبسبب ترك الدعوة رفع

موسوعة فقه القلوب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة فقه القلوبج ٣ · ص ٢٤٨٨