كنت قد عملت مدرّباً للطيارين مدة، فكنت أقول لطلبتي: إذا كنتم تعانون من مشكلة طلبتُ لكم إجازة من التدريب لتحلُّوا مشكلاتكم ثم تعودوا أو توطِّنوا أنفسكم على نسيان المشكلات حال التدريب، لأني لن أقبل من أحد منكم عذراً لتقصيره يعزوه إلى مشكلاته؛ إذ عمل الطيران خطير وحساس ولا يقبل مثل هذه الأعذار.
وهكذا الطبيب الجراح يُجري أعقد العمليات في الدماغ والقلب وهو لابد له من مشكلات تعكر عليه لكنه ينساها ساعة عمله، إلخ ...
فعمل الدعوى أحرى وأولى أ يُمارَس مهما كان الإنسان محاطاً بالمشكلات والهموم، ومن ذا الذي خلا يوماً من الهموم؟ ومن ذا الذي خلص من المشكلات وأنواع الغموم؟
الخاتمة
أثر المرء في دنياه · الصفحة ١٨٦