تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منعزلين ما لم تشتد حاجة الناس إليهم, كحاجة السابقين إلى الأعمش (1) رحمه الله تعالى.

قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:

((المؤمن يألف ويؤلف, ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف)) (2).

وهذا الانقباض عن الناس يحيل المرء إلى أن يكون عاجزاً لا يستطيع إصلاحاً ولا يقدر عليه, بل لا يرغب فيه.

ولله در الشافعي حيث يقول لتلميذه:

((الانقباض عن الناس مكسبة للعداوة, والانبساط إليهم مجلبة لقرناء السوء, فكن بين المنقبض والمنبسط)) (3).

(1) سليمان بن مهران, أحد الأئمة الحفاظ, وكان من العسرين في الرواية, الذين يضيقون بالناس ويؤثرون اعتزالهم, وله في ذلك حكايات عجيبة. انظر سيرته في ((سير أعلام النبلاء)): 6/ 226 وما بعدها.

(2) قال الحافظ الهيثمي رحمه الله تعالى: ((رواه أحمد والطبراني وإسناده جيد)). انظر ((مجمع الزوائد)): 10/ 277.

(3) ((نزهة الفضلاء)): 2/ 742.

أثر المرء في دنياه · الصفحة ١٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر المرء في دنياهص ١٥٧