تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعقولهم بشتى الأساليب ومتنوع الوسائل في دأب طويل, وفي صبر جميل, وفي جهد نبيل ألف سنة إلا خمسين عاماً ... )) (1).

وقد تكون السآمة – المؤدية للعجز – ناشئة عن نفس ملولة سَئِمة متقلبة, لا تستقر على أمر, ولا ترضى بالثبات على حال واحدة مُرْضية زماناً طويلاً, أو تكون ناشئة عن مزاجية في العمل فما رغب فيه عمله وما رغب عنه تركه, أو تكون ناشئة عن إحباط, فقد يعمل الشخص طلباً لمنصب أو تحقيقاً لغرض, فإن لم يدركه أصابته السآمة وترك العمل.

هـ- الانقباض وضيق العَطَن (2):

نفوس المصلحين لا بد أن تكون رحبة, بعيدة عن العسر, قريبة من الناس, تُؤْثر الخلطة المفيدة, وتُشعر الناس جميعاً أنهم قريبون منها على الدوام, أما إن كان الثقات عسرين, منقبضين, ضيقي العَطَن, راغبين عن الناس, مؤثرين العزلة غير المفيدة ولا المنضبطة بضوابط الشرع المطهر فإنهم سيكونون عاجزين كل العجز عن إصلاح المجتمع والتأثير الإيجابي فيه, ولن يُحتاج إلى أحدهم إلا اضطراراً وبقدر, وعدا عن ذلك فإنهم سيكونون

(1) ((في ضلال القرآن)): 6/ 3712 - 3715 بتصرف.

(2) ضيق العطن: قلة الصبر, وقلة الحيلة عند الشدائد.

أثر المرء في دنياه · الصفحة ١٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر المرء في دنياهص ١٥٦