تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم أضيع وقتاً كثيراً في تصفية جميع أعمالي في أمريكا، والاستعداد للرحيل عنها عائداً إلى القدس سعيداً بأنني وجدت الفكرة التي تجعل عودتي لبلادي بداية الجهاد من أجل شعبنا العربي في ميدان يحتكره للآن أعداؤنا ويتخذون هذا الاحتكار وسيلة لاستغلال بلادنا واستعباد أمتنا والقضاء على مقومات شعوبنا ومجتمعاتنا.

حملت معي عناوين جميع أصدقائي من العرب الذين يقيمون في أمريكا بصفة دائمة أو مؤقتة، الذين وعدوني بالمساهمة في تأسيس البنك المصري العربي الذي سيكون أول امتداد لنبك مصر الذي أنشأه طلعت حرب، وأول بنك عربي خارج مصر يولد في حجر مؤسس بنك مصر وينشأ في رعايته وحضانته، وودعني أصدقائي عند سفري على أنني ذاهب إلى القاهرة لمقابلة طلعت حرب نيابة عنهم وباسمهم، وأن القدس الحبيبة ستكون محطة في طريقي إلى مصر العزيزة.

كان أول ما فعلته في القدس عقب وصولي إليها ولقائي مع أهلي وأصحابي أن أعلنت لهم المشروع الذي عدت من أجله وطلبت منهم أن يستعدوا للمساهمة فيه، وأن يدعوا كل من يعرفونه لذلك، وأضفت من عندي أن طلعت حرب – أبو الاقتصاد المصري ومنشئ بنك مصر - سيكون رئيس هذا النبك وراعيه، وزدت بأن أعلنت لهم أننا اتفقنا مع طلعت حرب على كل

أثر المرء في دنياه · الصفحة ١٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر المرء في دنياهص ١٣١