تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَن فقد واحداً من هذه الأركان أو ضعفت عنده فإن عمله لتحقيق الأثر العظيم في دنيا الناس يضعف تبعاً لذلك الفقد أو الضعف, وربما تلاشى العمل واضمحل والعياذ بالله.

لكن لا يعني هذا أن الشخص يستسلم ويترك العمل, لا, بل عليه أن يعمل لسد النقص وإصلاح الخلل في هذه الأركان، وليسارع في هذا حتى يستقيم له عمله، وينتج الأثر النافع المحمود.

أثر فَقْد أو ضعف الركن الأول: حُسن الصلة بالله:

وهو الركن الأعظم، فمَن فقده فقد عمله كله والعياذ بالله، أو فقد منه بمقدار ما فقد من الصلة بمولاه، وهناك أمور قد يُتسامح فيها في هذا الباب كنقص في التطوعات، أو كتفريط في بعض السنن، أو إتيان شيء من المكروهات، أو إلمام بأمور من الصغائر، أو حدوث شيء من الغفلة وترك للأذكار، لكن الذي لا يتسامح فيه أبداً هو النية والقصد، فمَن كانت نيته مدخولة مغشوشة لم يبارك الله له في عمله، وأراه سوء نتائجه عوضاً عن الأثر المحمود الذي كانت تطمع به نفسه المريضة، وأقرب مثال على هذا الجهاد الأفغاني الذي كان ملءَ السمع والبصر، وكان محط آمال المسلمين، ونشيدهم الذي يُنشدون، وطلبهم الذي يَنشدون، ثم إن الله تعالى طرد عنهم الروس الملاحدة، وأورثهم الأرض، وسهّل لهم استلام مقاليدها، وأسلس لهم

أثر المرء في دنياه · الصفحة ١١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر المرء في دنياهص ١١٩