قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز (رحمه الله): «خارج الصلاة فلا أعلم نزاعًا في أنه مستحب الدعاء بعد ختم القرآن» (1).
الحالة الثانية: أن يكون الدعاء داخل الصلاة، وهذا قد فعله جمع من السلف، وحث عليه الإمام أحمد (رحمه الله)، وأمر به، قال أبو داود: «شهدته يأمره - أي: يأمر إمام مسجده - بذلك» (2).
قال ابن قدامة (رحمه الله): «فصل: في ختم القرآن، قال الفضل بن زياد: سألت أبا عبد الله فقلت: أختم القرآن، أجعله في الوتر أو في التراويح؟ قال: اجعله في التراويح، حتى يكون لنا دعاء بين اثنين، قلت: كيف أصنع؟ قال: إذا فرغت من آخر القرآن، فارفع يديك قبل أن تركع وادع بنا، ونحن في الصلاة، وأطل القيام، قلت: بم أدعو؟ قال: بما شئت، قال: ففعلت بما أمرني، وهو خلفي يدعو قائمًا، ويرفع يديه.
قال حنبل: سمعت أحمد يقول في ختم القرآن إذا فرغت من قراءة: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: 1]: فارفع
(1) () ... الفتاوى (11/ 356).
(2) () ... مسائل أبي داود ص 92، رقم المسألة (450).