وفعلها الحسن جالسًا. وتقدم عن أبي مجلز، أنه كان يفعلها.
ومن أصحابنا من قال: هي من السنن الرواتب ..
ومن العلماء من رخص فيهما، ولم يكرههما، هذا قول الأوزاعي، وأحمد.
وقال: أرجو إن فعله أن لا يضيق، ولكن يكون ذلك وهو جالس، كما جاء في الحديث. قيل له: تفعله أنت؟ قال: لا.
وقال ابن المنذر: لا يكره ذلك» (1).
قال شيخ الإسلام (رحمه الله): «وأكثر الفقهاء ما سمعوا بهذا الحديث؛ ولهذا ينكرون هذه، وأحمد وغيره سمعوا هذا، وعرفوا صحته. ورخص أحمد أن تصلى هاتين الركعتين وهو جالس، كما فعل - صلى الله عليه وسلم -، فمن فعل ذلك لم ينكر عليه، لكن ليست واجبة بالاتفاق، ولا يذم من تركها، ولا تسمى «زحافة»، فليس لأحد إلزام الناس بها، ولا الإنكار على من فعلها، ولكن الذي ينكر ما يفعله طائفة من سجدتين مجردتين بعد الوتر، فإن هذا
(1) () ... فتح الباري (6/ 260 - 262)، وينظر: الأوسط (5/ 202).