فله أن يطيل، قال شيخ الإسلام (رحمه الله): «وقد ينشط الرجل فيكون الأفضل في حقه تطويل العبادة، وقد لا ينشط فيكون الأفضل في حقه تخفيفها» (1)، وقد جاء إطالة القنوت عن السلف الصالح، وقدروه بمائة آية (2)، وفي الدعاء من التذلل والإنابة والرغبة إلى الله ما ليس في غيره، ويكفي أن الدعاء هو العبادة، فكيف يقال لمن أطال عبادة أنه ارتكب محدثًا.
(فائدتان:
الفائدة الأولى: يستحب له أن يبدأ دعاءه بالثناء على الله، ثم الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكذا يختم دعاءه بهما.
قال النووي (رحمه الله): «أجمع العلماء على استحباب ابتداء الدعاء بالحمد لله تعالى والثناء عليه، ثم الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكذلك يختم الدعاء بهما، والآثار في هذا الباب كثيرة معروفة» (3).
الفائدة الثانية: سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز (رحمه الله) عن قراءة الإمام الدعاء من ورقة؟
(1) () ... الفتاوى (22/ 273).
(2) () ... مختصر قيام الليل ص 324.
(3) () ... الأذكار ص 94.