روي عن الخلفاء الراشدين، وجماعة من العلماء أن موضعه بعد الركوع، وإن قنت قبل أن يركع فلا بأس، والأمر واسع (1).
قال شيخ الإسلام (رحمه الله): «فقهاء أهل الحديث كأحمد، وغيره، فيجوزون كلا الأمرين؛ لمجيء السنة الصحيحة بهما.
وإن اختاروا لقنوت بعده؛ لأنه أكثر وأقيس، فإن سماع الدعاء مناسب لقول العبد: سمع الله لمن حمده، فإنه يشرع الثناء على الله قبل دعائه» (2).
(فائدة: ذكر جماعة من أهل العلم أنه إذا قنت قبل الركوع أنه يكبر بعد فراغه من القراءة، وقبل أن يشرع في قنوته ثم يقنت ثم يكبر للركوع (3).
قال أبو داود (رحمه الله): «سمعت أحمد يقول: إذا كان يقنت قبل الركوع افتتح القنوت بتكبيرة» (4).
(1) () ... ينظر في خلاف العلماء: الأوسط (5/ 209 - 210)، والمغني (2/ 581)، والمجموع (3/ 336).
(2) () ... الفتاوى (23/ 100).
(3) () ... الأوسط (5/ 211)، ومختصر قيام الليل ص 319.
(4) () ... في مسائله ص 101، رقم (484).