قاعدًا، فإن صحت هذه اللفظة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم تكن من كلام بعض الرواة أدرجه في الحديث، وقاسه على صلاة القاعد، أو اعتبر بصلاة المريض نائمًا إذا لم يقدر على القعود، فإن التطوع مضطجعًا للقادر على القعود جائز» (1).
قال ابن بطال (رحمه الله): «وأما قوله: «من صلى بإيماء فله نصف أجر القاعد»، فلا يصح معناه عند العلماء؛ لأنهم مجمعون أن النافلة لا يصليها القادر على القيام إيماء، وإنما دخل الوهم على ناقل هذا الحديث، فأدخل معنى الفرض في لفظ النافلة .. » (2).
قال ابن القيم (رحمه الله) في الصلاة مضطجعًا: «إنما هو في المعذور، وإلا فغير المعذور ليس له من الأجر شيء
(1) () ... معالم السنن (1/ 225).
(2) () ... شرح البخاري (3/ 102).
وذكر بعضهم إشكالًا وهو: من المراد به؟ وهل هو المعذور؟
أطال الكلام على ذلك شيخ الإسلام (رحمه الله) في الفتاوى (23/ 234 - 237)، ولخصه كلامه تلميذه ابن مفلح (رحمه الله) في النكت على المحرر (1/ 156)، ونبه على ذلك ابن القيم (رحمه الله) في بدائع الفوائد (4/ 1665 - 1666)، وينظر: التمهيد (1/ 134).