فعنه: إن أخروا القيام إلى آخر الليل فلا بأس به، كما قال عمر: «فإن الساعة التي تنامون عنها أفضل»، ولأنه يحصل قيام بعد رقدة، وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ [المزمل: 6] الآية.
وروى عنه أبو داود: «لا يؤخر القيام إلى آخر الليل، سنة المسلمين أحب إلي»، وجهه: فعل الصحابة، ويُحمل قول عمر على الترغيب في الصلاة آخر الليل؛ ليواصلوا قيامهم إلى آخر الليل، لا أنهم يؤخرونها، ولهذا أمر عمر من يصلي بهم أول الليل.
قال القاضي: «قلت: ولأن في التأخير تعريضًا بأن يفوت كثيرًا من الناس هذه الصلاة؛ لغلبة النوم»» (1).
* * *
(1) () ... بدائع الفوائد (4/ 1496). علق الشيخ صالح الفوزان - غفر الله له - بقوله: «وبالإمكان أن يصلي التراويح أول الليل ويضيف إليها القيام والتهجد في آخر الليل».