جبلًا من ذهب، أو أن يجعل السموات أرضًا، والأرض سماوات، أو أن لا يقيم الساعة كل هذا من الاعتداء.
ومنه: أن يسأل ما فيه ظلم لغيره، ولهذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في دعائه المشهور الذي رواه أحمد، وغيره، والترمذي وصححه عن ابن عباس: «رب أعني ولا تُعن علي، وانصرني ولا تنصر علي، وأمكر لي ولا تمكر علي، وأهدني ويسر الهدى لي، وانصرني على من بغى علي ... »، فقوله: «وانصرني على من بغى علي»، دعاء عادل لا دعاء معتد، يقول: انصرني على عدوي مطلقًا ...
وقد جعل الصحابة من الاعتداء ما هو دون هذا من تكثير الكلام الذي لا حاجة إليه كما في سنن أبي داود وغيره» (1)، وذكر الحديث الماضي.
وقال (رحمه الله): «وأي اعتداء أعظم وأشنع من أن يسأل العبد ربه: أن لا يفعل ما قد أخبر أنه لابد أن يفعله، أو أن يفعل ما قد أخبر أنه لا يفعله» (2).
(1) () ... الرد على البكري ص 94 - 96، وينظر: مجموع الفتاوى (1/ 130)، و (15/ 22).
(2) () ... مجموع الفتاوى (14/ 367).