... أمَّا القسم الثاني من الكتاب فقد نقله كاملا غير منقوص عن كتاب تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب لأبي حيان ، ولكنه أعاد ترتيب مفرداته بحسب النظام الألفبي ، في حين أن أبا حيان رتب كتابه وفق نظام الباب والفصل ، فالحرف الأول من الكلمة يمثل الباب، وقد جاءت الأبواب فيه وفق النظام الألفبي ، أما الحرف الأخير فيمثل الفصل ، ولم يلتزم أبو حيان في الفصول بالنظام الألفبي ، ومما يدل على نقله كتاب أبي حيان أنك تراه في بعض المواطن ، عندما يعرض لبعض الكلمات يقول : بيّض لها المصنف ، وهو يعني أنّ أبا حين قد ترك مكان الكلمة فارغا ، ربما ليبحث لها عن معنى ، ولكنه نسي الأمر ، فبقي مكان معنى الكلمة فارغا ، وعندما حقق محمد سعيد النعساني كتاب أبي حيان ذكر ما ترك أبو حيان مكانه فارغا ، وقد أضاف الشيخ قاسم الحنفي بعض الإضافات إلى كتاب أبي حيان ، فهو يقول : : ( أجمع فيه إنْ شاء الله تعالى بين البيان في غريب القرآن وبين تحفة الأريب في الغريب ، إعانة لمن يذكر الكلمة ، ولا يذكر السورة ، مع زيادات فيهن ) .
... وقد جاءت زيادات الشيخ قاسم الحنفي على وجوه منها :
ـ ما بيض له المصنف ( أبو حيان ) وأضافه قاسم الحنفي ، ومثال ذلك :
... تلل : [ وتلّه للجبين ] بيض له المصنف ، قلت : صرعه على جانب الجبهة .
ـ ما بيض له المصنف ، وأضافه نقلا عن ابن فارس ، ومثال ذلك :
... وعد : بيّض له المصنف ، وقال ابن فارس : الوعد معروف ، وقد يكون بالخير ، وقد يكون بالشر ، والوعيد لا يكون إلاّ بالشر .
ـ ما بيض له المصنف ، وأضافه نقلا عن ابن النحاس ، ومثال ذلك :
... لوم : [ اللوامة ] بيّض له المصنف ، قال النحاس : النفس اللاوامة قيل نفس المؤمن تلومه وتعاتبه على ما فعل ، وقد ندم على ما فات من الحسنات ، وتلومه على ما فعل من السيئات ، والكافر ليس كذلك .