تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... لم يقدم المصنف للكتاب بمقدمة يبين فيها ـ كعادة الكثيرين من المصنفين ـ الغرض من تأليفه ، ولا سبب ذلك ، ولكن التأليف في خدمة النص القرآني لا يحتاج إلى كثير عناء في معرفة الدوافع التي دفعت صاحبه إلى تأليفه ، وتتلخص المعالم البارزة لمنهج صاحبنا في أنه قسم كتابه على قسمين ، جعل القسم الأول خاصا بتفسير الغريب بحسب وروده في الآيات ، والآيات مرتبة كما وردت في القرآن الكريم ، وهذا شأن المفسرين ، غير أنه لم يشرح الآية كاملة ، وإنما اقتصر على شرح الكلمة التي رأى أن في فهمها صعوبة على القارئين ، ولا سيما الشداة منهم ، وإن كان كثير من الكلمات ليست في عصرنا هذا من الغريب ، بل وربما لم تكن كذلك في عصر المؤلف ، وهذا القسم هو الذي اعتمد فيه على كتاب ابن جماعة ( البيان في غريب القرآن ) ، وحيث أن كتاب ابن جماعة غير موجود فإنني أظن ظنا مسامتا لليقين أنه نقل كتاب ابن جماعة بنصه وفصه ، وكل ما زاده عليه أنه أشار في الهامش عند قوله تعالى : [ وأفئدتهم هواء ] بقوله : قلت : الأفئدة جمع فؤاد ، وهي القلوب ، سمي فؤادا لتفؤده ، مأخوذ من فأد .

القرآن · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القرآنص ٤٩