تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وقال عنه السخاوي (1) : عُرف بقوة الحافظة والذكاء ، وأُشير إليه بالعلم ، وأَذِن له غير واحدبالإفتاء والتدريس ، ووصفه ابن الديري بالشيخ العالم الذكي ، وقال الزين رضوان : من حذّاق الحنفية ، وقال ابن العماد (2) : العلامة المفنن ، ثم قال : وبالجملة فهومن حسنات الدهر، وقال البقاعي عنه (3) : الإمام العلاّمة المفنن ، وقال ابن إياس (4) : كان عالما فاضلاً فقيها محدِّثا كثير النوادر ، ووصفه السيوطي (5) بالحافظ ، وقال الشوكاني (6) : أخذعنه الفضلاء في فنون كثيرة ، وصار المشار إليه في الحنفية ، ولم يخلف بعده مثله ، وقال اللكنوي (7) : كان إماما علاّمة، قوي المشاركة في الفنون ، واسع الباع في استحضار مذهبه ، متقدّما في هذا الفن ، طلِق اللسان ، قادرا على المناظرة ، وإفحام الخصم .

... على أن هذه المنزلة ، وهذا الثناء لم يحُل دون أن ينتقصهما بعض العلماء ، لقد كانت تربطه علاقة طيبة ببعض أصحابه ، ولكن هذه العلاقة لم تدم على ما هي عليه ، ومن ذلك علاقته بالشرف المناوي ، والبدر الصواف التي ساءت بعد وُدّ ، وقد أساءا إليه في مجلس السلطان ، فانتصر له العز الكناني قاضي الحنابلة ، وكذا البقاعي الذي انتفع به ثم ساءت علاقته به بسبب فتنة ابن الفارض ، ودفاع الشيخ قاسم الحنفي عنه ، فقد قال البقاعي : كان مفتنا في علوم كثيرة في الفقه والحديث والأصول ، وغيرها، ولم يخلف بعده حنفيا مثله إلاّ أنه كان كاذبا ، لا يتوقف في شيء يقوله ، فلا يعتمد على قوله .

(1) الضوء اللامع 6/185

(2) شذرات الذهب 7/326

(3) عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران 2/470

(4) بدائع الزهور في وقائع الدهور 3/97

(5) ذيل تذكرة الحفاظ، ص 192

(6) البدر الطالع 2/45

(7) الفوائد البهية في تراجم الحنفية ، ص 99

القرآن · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القرآنص ٤٠