... ما زال طلاب العلم الشرعي إلى يومنا هذا يتتلمذون على أولئك العلماء الذين وضعوا الأسس القويمة ابناء عذا التراث الخالد ، فلم يكن طلب العلم وقفا على المشافهة ، أوالأخذ المباشر من الشيوخ ،وإنما هوأعم من ذلك وأشمل ، فقارئو الصحاح يأخذون عن البخاري ومسلم ، وقارئو تحفة الأريب يأخذون عن أبي حيان ، ودارسو غريب القرآن هم طلاب علم قاسم الحنفي ، دون شك أو ريب ، وقد جرت عادة المؤرخين أن يتحدثوا عمن عاصروا استاذهم ، وتلقوا عنه العلم على أنهمتلاميذه الآخذون عنه ، وإن كان العلم باقيا يتوارثه الخلف عن السلف .
لقد كان لسعة علم شيخنا ، وكثرة تصانيفه ، وتنوعها ، أنْ أقبل عليه الطلبة ، وعالِم هذه صفته لا بدّ أن يكون عدد تلاميذه كبيرا ، نذكر منهم عددا على سبيل المثال ، لا الحصر:
ـ محمد بن عبد الرحمن بن محمد ، المعروف بشمس الدين السخاوي ، ت 902هـ
ـ إبراهيم بن عمر بن مسهر الرباط بن علي بن أبي بكر البقاعي ، ت 885 هـ .
ـ محمد بن محمد بن محمد بن محمود الشهاب غازي ، المعروف بالقاضي محب الدين ابن الشحنة ، ت 890 هـ .
ـ علي بن محمد بن خضر بن أيوب بن زياد العلاء الناصري ، يعرف بابن الجندي ، ت 897 هـ
ـ عبد الرحمن بن أبي بكر الزين الدمشقي ، يعرف بابن العيني ،ت 893
ـ إبراهيم بن محمدبن إبراهيم البرهان أبو إسحاق الخجندي ، ت 898هـ .
وغيرهم الكثير الكثير .
أقوال العلماء فيه :
... وصفه شيخه الحافظ بن حجر بالإمام العلاّمة المحدث الفقيه الحافظ (1) ، ووصفه بالشيخ الفاضل ، وبالمحدث الكامل الأوحد ، قرأ عليه تصنيفه [ الإيثار بمعرفة الآثار] فقال : قرأه عليَّ تحريا فأفاد ، ونبّه على مواضع أُلحقت في هذا الأصل ، فزادته نورا .
(1) الضوء اللامع 6/ 185