تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولأحمد بن محمد المعروف بابن الهائم المصري ت 815 هـ كتاب ( التبيان في تفسيرغريب القرآن ) (1) وقد اعتمد فيه صراحة على كتاب ابن عزير السجستاني ، ولكنه هذبه ورتبه ، واختصره قليلا ، وزاد عليه ، قال في مقدمته : ( من أنفس ما صُنِّف في تفسير غريب القرآن مصنف الإمام أبي بكر محمد بن عزير المنسوب إلى سجستان ، إلاّ أنه يحوج المستغرب لكلمات سورة إلى كشف حروف وأوراق كثيرة ، لا سيما السور الطوال وقامت همة ذي ملال ، فرأيت أن أجمع ما تفرّق من غريب كل سورة فيما هو كالفصل ، مع زيادة أشياء في بعض المواضع على الأصل ؛ لتسهل مطالعته ، وتتم فائدته ، فشرعت فيه متوخيا للتسهيل ، مجتنبا للإكثار والتطويل ، مستعينا بذي الحول ، ومستمدا من ذي الطول، حريصا على أنْ آتي بعبارته في الأكثر ، وألاّ أُخلّ منه بشيء ، إلاّ ما تكرر ، والمزيد [ أي الذي زاده هو ] وإنْ ارتبط بالأصل في العبارة فكيفية للتمييز بينهما زاي ودارة ) (2) .

إنّ هذا الكتاب قريب الشبه بكتاب المارديني ـ المذكور آنفا ـ في ترتيبه وفقا للسور ، واختصاره وقلة تعرّضه للشواهد ، وإيراده لأسماء المفسرين واللغويين ، وغلبة الناحية اللغوية ، ولكنه يختلف عنه في ظهور الزاي والدارة ، إشارة إلى زياداته عما في كتاب العزير ، وفي كونه أقل اختصارا من سابقه ، وفي ميله إلى ايراد أكثر معاني اللفظ الذي يفسره ، سواء ارتبطت هذه المعاني بالآية التي وقع فيها اللفظ ، أو لم يرتبط .

وهكذا استمر التأليف في غريب القرآن حتى أيامنه هذه .

( 5 ) طريقة إعداد كتب الغريب :

(1) حققه الدكتور فتحي الدابولي ، وصدر عن دار الصحابة للتراث ـ طنطا ـ مصر ، سنة 1992م

(2) مقدمة التبيان في تفسير غريب القرآن ـ ابن الهائم

القرآن · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القرآنص ٣٣