واستمر التأليف في الغريب بعد ذلك، ففي القرن التاسع نجد ألفية في غريب الحديث (1) لأبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن المعروف بزين الدين العراقي ت 806هـ ، وقد التزم فيها بترتيب الألفاظ وفق حروفها الأصول بالتدرج من أولها إلى آخرها ، وأن يذكر الألفاظ بصورتها التي هي عليها في القرآن ما أمكنه ذلك ، وكان يقتصر على ذكر الكلمة وشرحها بكل اختصار
وقد خُيِّل للدكتور حسين نصار أن زين الدين العراقي استقى شرحه في هذه الألفية من تحفة أبي حيان الأندلسي .
وقد نثرت هذه الألفية في رسالة ( تفسير غريب القرآن العظيم ) (2) لمصطفى بن حنفي الذهبي المصري ت 1280هـ ، وسار فيها على ترتيب الألفية ، غير أنه اختصرها ، فحذف بعض ما أوردت من ألفاظه ، وبعض ما قالت في التفسيرات ... ولا قيمة تذكر لهذه الرسالة .
(1) طبعت على هامش تفسير الجلالين بمطبعة دار إحياء الكتب العربية بمصر سنة 1924هـ.
(2) طبعت في مطبعة السيد محمد شعراوي في 29 صفحة .