تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشرك، فقد يفضي إلى دعاء صاحب القبر وعبادته.

ولهذا كانت زيارة قبور المسلمين على وجهين: زيارة شرعية، وزيارة بدعية.

فالزيارة الشرعية: أن يكون مقصود الزائر صلة الرحم، والدعاء للميت، وتذكر الآخرة، ونحو ذلك.

والزيارة البدعية نوعان: الأول: أن يقصد الزائر دعاء الميت أو طلب الشفاعة وقضاء الحوائج منه، وهذا شرك أكبر.

الثاني: أن يقصد دعاء الله عند القبر؛ لاعتقاده أن ذلك أرجى لقبول دعائه، وذلك محرم لأنه من أسباب الشرك ووسائله.

كما نهى رسول الله ﷺ عن تعلية القبور لما في ذلك من الفتنة بأهلها وتعظيمهم، ففي صحيح مسلم عن أبي الهياج الأسدي قال: قال لي علي: «ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ﷺ أن لا تدع صورة إلا طمستها ولا قبرا مشرفا إلا سويته» .

وورد النهي عن إسراجها أيضا، فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: «لعن رسول الله ﷺ زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج» رواه أهل السنن.

[توحيد الأسماء والصفات]

الأمر الرابع: توحيد الأسماء والصفات: وهو أن يوصف الله بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله ﷺ نفيا وإثباتا فيثبت لله ما أثبته لنفسه وما أثبته له رسوله، وينفي عنه ما نفاه عن نفسه

رسالة في أسس العقيدة · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة في أسس العقيدةص ٤١