تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - التوسل إلى الله سبحانه بالإيمان والعمل الصالح واجبا أو مستحبا: بأن يتقرب المتوسل إلى الله بإيمانه به، وتوحيده ومحبته وتعظيم أمره ونهيه، وكذا إيمانه برسوله ومحبته وطاعته واتباعه وتوقيره، ومحبة أوليائه، ومعاداة أعدائه، والتوسل بذلك على وجهين:

١ - أن يتوسل بذلك إلى حصول رضاء الله وجنته.

٢ - أن يتوسل بذلك إلى إجابة الدعاء.

فمن الأول قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ [آل عمران: ٥٣] (آل عمران الآية: ٥٣)، وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران: ١٦] (آل عمران الآية: ١٦) .

ومن الثاني قصة الثلاثة الذين أووا المبيت إلى غار فانحدرت صخرة من الجبل فسدَّته عليهم، فقالوا: «إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم. . .» إلخ رواه البخاري ومسلم.

٣ - التوسل إلى الله تعالى بدعاء الرجل الصالح: بأن يطلب من رجل صالح حي حاضر أن يدعو الله له، ومن ذلك توسل الصحابة إلى الله بدعاء الرسول ﷺ في حياته، وكذا توسل الناس بشفاعته يوم القيامة.

والتوسل المبتدع: ما يفعله بعض الناس من توسلات لم تثبت بدليل صحيح ولا فهم قويم للنصوص، مثل التوسل بذوات الأشخاص وجاههم وحقهم، وهذه ليست مشروعة، ولهذا الصحابة - رضي الله عنهم - لما التحق الرسول ﷺ

رسالة في أسس العقيدة · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة في أسس العقيدةص ٣٨