تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأكبر يخرج من ملة الإسلام، والأصغر لا يخرج من الإسلام، والأكبر لا يغفره الله إلا بالتوبة، والأصغر يغفره الله - إن شاء - من غير توبة.

وقال بعض العلماء: إن الشرك الأصغر كالأكبر لا يغفر لصاحبه إلا بالتوبة لعموم قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء: ١١٦] (النساء الآية: ١١٦) .

والأكبر يوجب الخلود في النار، والأصغر يوجب استحقاق الوعيد.

الكفر نوعان: الأول: الكفر الأكبر: ومن صوره:

١ - كفر التكذيب والجحود: بأن يجحد ما جاء به الرسول ﷺ جملة أو يجحد شيئا خاصا، كأن يجحد وجوب واجب من واجبات الإسلام، أو يجحد تحريم محرم من محرماته، أو صفة وصف الله بها نفسه، أو وصفه بها رسول الله ﷺ أو خبرا أخبر الله به أو أخبر به رسوله ﷺ، ويكون ذلك عمدا لا جهلا أو خطأ أو اشتباها أو تأويلا.

قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ﴾ [العنكبوت: ٦٨] (العنكبوت الآية: ٦٨)، وقال: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ [النمل: ١٤] (النمل الآية: ١٤)، وقال: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا﴾ [الشمس: ١١] (الشمس الآية: ١١) ونحو ذلك.

٢ - كفر الإباء والاستكبار مع التصديق: ككفر إبليس، قال تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٣٤] (البقرة آية: ٣٤)، ويدخل في هذا كفر من عرف الرسول ولم يَنْقَدْ له إباءً واستكبارًا، كما قال تعالى عن اليهود: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾ [البقرة: ٨٩] (البقرة الآية: ٨٩) .

رسالة في أسس العقيدة · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة في أسس العقيدةص ٣٣