قلت: أرأيت رجلاً ذرعه القيء وهو صائم؟ قال: لا يضره ذلك شيئاً. قلت: فإن كان هو الذي استقاء عمداً؟ قال: فعليه قضاء ذلك اليوم، ولا كفارة عليه. قلت: لم (1) وقد تقيأ عمداً؟ قال: إنما الكفارة في الأكل والشرب والجماع.
أخبرنا محمد عن أبي يوسف عن الحسن بن عمارة عن الحكم عن يحيى بن الجزار عن علي - رضي الله عنه - بذلك (2).
قلت: أرأيت رجلاً احتجم وهو صائم؟ قال: إن فعل ذلك لم يضره شيئاً (3). قلت: أفتكره (4) له أن يحتجم؟ قال: إن خاف أن يضعفه فأحب إلي أن لا يفعل.
محمد عن أبي يوسف عن أبان بن (5) أبي (6) عياش عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أفطر الحاجم والمحجوم"، قال: فشكا إليه الناس الدم، فرخص للصائم أن يحتجم (7).
(1) ق: ولم.
(2) روي عن علي قال: من تقيأ فعليه القضاء، وإن ذرعه القيء فلا قضاء عليه. انظر: المصنف لعبد الرزاق، 4/ 216؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 2/ 298. ورواه الإمام محمد عن مالك عن نافع ابن عمر. انظر: الموطأ برواية محمد، 2/ 194. وانظر: الموطأ، الصيام، 47. كما رواه الإمامان أبو يوسف ومحمد عن إبراهيم النخعي. انظر: الآثار لأبي يوسف، 179 ث والآثار لمحمد، 52 - 53.
(3) م ق: شيء.
(4) م: أفيكره.
(5) ك: عن؛ م - بن.
(6) ك: ابن.
(7) عن ثابت البناني قال: سئلِ أنس لن مالك - رضي الله عنه -: أكنتم تكرهون الحجامة للصائم؟ قال: لا، إلا مِن أجْل الضَّعْف. وزاد في رواية: على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -. انظر: صحيح البخاري، الصوم، 32؛ وسنن أبي داود، الصوم، 30. وروي عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم بعدما قال: "أفطر الحاجم والمحجوم". انظر: المعجم الأوسط للطبراني، 8/ 38. ولقوله: "أفطر الحاجم والمحجوم" طرق كثيرة جداً. انظر: سنن ابن ماجة، الصيام، 18؛ وسنن أبي داود، الصوم، 29؛ وسنن الترمذي، الصوم، 60. وانظر: جامع المسانيد للخوارزمي، 1/ 480؛ ونصب الراية للزيلعي، 2/ 474؛ والدراية لابن حجر، 1/ 286؛ وتلخيص الحبير لابن حجر، 2/ 193 - 194.