تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكبير أنعم على من فى ركابه الشريف من الأمراء والكبراء والبكلاربكية، وسائر الزعماء وأرباب التيمار، وتبركات العسكر المنصور، وأرباب الجامك والعلوفات بالترقيات العظيمة والمناصب الكبيرة، كل أحد بمقدار سعيه واستحقاقه ومرتبته.

وعن صد ذلك على سرير السلطنة الشريفة وكان مقدارا كثيرا من الخزائن العامرة السيلطانية؛ قوبل جميع ذلك، ووقعت موقع الإجابة فى المأمول والمسئول، وذلك فى مقابلة ما بذلوا أنفسهم وأموالهم فى سبيل الله، وجاهدوا فى الله حق جهاده، ونصروا الإسلام والمسلمين.

وأنعمت السلطنة الشريفة على حضرة الوزير المعظم بأنواع الإنعامات السنية والترقيات الكثيرة العلية، والخلع الفاخرة البهية، والتشريفات الزاهرة السيلطانية، فى مقابلة سعيه فى نصرة الإسلام، وبذله أموال الغزاة والمجاهدين، وأخذه لثأر المسلمين من الكفرة والمشركين على وجه لم يقع فى كثير من الزمان مثل هذا الفتح العظيم الشأن، وذلك بمحض العناية الربانية والنصرة والأنام، سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام.

ثم عاد حضرة الوزير المعظم المنصور المكرم، خلد الله تعالى عليه سوابغ النعم، إلى الأبواب الشريفة السلطانية بمن معه من عسكر الباب السلطانى، وأذن لغيرهم من العسكر المنصور، وسائر الأمراء والبكلاربكية بالعود إلى أوطانهم، وأماكن جلوسهم، مجللين محترمين مجبورين منصورين سالمين غانمين.

واستمر حضرة الوزير المعظم إلى أن ورد إلى الباب الشريف السلطانى، وقبّل قوائم سرير الملك الشريف العثمانى، فقوبل بأنواع البشر والتهانى، وشمله النظر الشريف الخاقانى، نظرت إليه السلطنة بعين القرب والتدانى، وأفرغ على كاهله مرة أخرى، خلع التشاريف الخسروانى، وقبل كلما عرضه حضرة الوزير المعظم المشار إليه على الأعتاب الشريفة السلطانية، من المطالب وأنعمت عليه السلطنة الشريفة بكل ما سأل فيه من المقاصد والمآرب، وكان يوم دخوله إلى أسطنبول، يوما عظيما مشهودا، ووقت حلوله من منزله

كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرام · الصفحة ٣٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الأعلام بأعلام بيت الله الحرامص ٣٦٣